تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

40

دراسات في علم الأصول

ومنها : ما ورد في طهارة كل شيء كذلك قوله عليه السّلام « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت أنه قذر فقد قذر » ( 1 ) . ومنها : ما ورد في حلية الأشياء ما لم يعلم حرمتها كقوله عليه السّلام « كل شيء حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » ( 2 ) . وقد استدل صاحب الفصول وغيره بالأوليين ، وصاحب الوافية بالثالثة . والوجوه المحتملة في هذه الأخبار سبعة : الأول : ان تحمل على بيان الحكم الواقعي الثابت للأشياء بعناوينها الأولية ، بأن يكون العلم مأخوذا في الغاية طريقا إلى واقع النجاسة والحرمة ، فالمعنى كل شيء محكوم بالطهارة ما لم ينجس ، ومحكوم بالحل ما لم يحرم ، كما أخذ التبين طريقا في قوله تعالى * ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) * ( 3 ) فان غاية جواز الأكل والشرب هي طلوع الفجر ، ولذا يبطل الصوم على المعروف فيما إذا لم يتبين المكلف وأكل أو شرب جاهلا بطلوعه ، فأريد من التبين الَّذي هو بمعنى الانكشاف تحقق المنكشف . الثاني : أن تكون دالة على الحكم الظاهري فقط ، بأن تكون الغاية أعني الجهل قيدا لموضوع الحكم بالطهارة أو بالحل ، وهذا هو المعروف . الثالث : ان يراد بها الاستصحاب فقط ، بأن تكون الحلية والطهارة للأشياء حدوثا أمرا مفروغا عنه ، ومفروض الوجود في الأخبار ، وتكون هي متكفلة لبيان استمرارها حتى يعلم ارتفاعها . الرابع : أن يستفاد من صدرها قاعدة الطهارة والحل ، وبالغاية استمرار

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 2 - باب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) البقرة : 187 .